محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
674
أخبار القضاة
الحميري عن علي بن حرملة قال : قلنا لشيخ من بني تميم : لم فضّلتم الفرزدق على جرير ؟ قال : لقوله : بأي رشاء يا جرير وماتح * تدليت في حومات تلك القماقم فضلناه بهذا وأشباهه وقد ولي علي بن حرملة قضاء القضاء : ثم أعيد على الشرقية عمر بن حبيب . محمد بن أبي رجاء ثم قدم المأمون فاستقضى محمد بن أبي رجاء الخراساني منزل مدينة المنصور من أهل الرأي . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن أبي عبد اللّه الحواري قال : كان محمد بن أبي رجاء من أعلم أصحاب أبي يوسف بالحساب والدقائق ، وكان حسن المقايسة حسن الإدخال ، وكل شيء . قال ابن سماعة : كتبنا إلى محمد بن أبي رجاء بالرقة ، هو من إدخال ابن أبي رجاء عليهم . وفي كتب ابن سماعة ذكره إلا أنه لم يكن له علم بالأصول . أنشدني عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال : أنشدني محمد بن أبي رجاء : قال أبو بكر وليس هو القاضي عندي : المرء يجمع والزمان يفرّق * ويظل يرتق والخطوب تخرق ولمن يعادي عاقلا خير له * من أن يكون له صديق أحمق فارغب بنفسك أن تصادق أحمقا * إن الصديق على الصديق يصدق وزن الكلام إذا نطقت فإنما * يبدي العقول أو العيوب المنطق مات محمد بن أبي رجاء سنة سبع ومائتين ، في جمادى ، فضم عمله إلى محمد بن أبي سماعة . عكرمة بن طارق السرخسي استعفي محمد بن سماعة سنة ثمان ومائتين ، واستقضى المأمون مكانه عكرمة بن طارق السرخسي من أصحاب أبي يوسف . حدّثني جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدّثنا مزاحم بن سعيد المروزي ، قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف عن محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر : أن أم رسول اللّه توفيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ابن ست سنين بالأبواء . ثم عزل عكرمة بن طارق في سنة أربع وعشرين ومائتين : فاستقضي مكانه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة - وقد تقدم ذكره - ثم عزل إسماعيل بن حماد ، فاستقضي مكانه